علي أكبر السيفي المازندراني
67
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
والدعاء والصلاة عندها والتبرّك بها المساجد والتبرك بما فيها من القبور والأماكن المتبركة بسيرة المسلمين القطعية الجارية منذ عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا . أما في الأزمنة المتأخرة عن عصر الشارع ، فجريان هذه السيرة فيها من المشهورات ، بل من المتواترات القطعيات وغنيٌ عن الإثبات . وأما في عهد الشارع ، فيكفي لإثبات جريان هذه السيرة وقطعيتها ، بل وإمضائها ما يلي . 1 - إنّ للمسلمين كانوا يصلّون في حجر إسماعيل ، مع أنّ الحجر مدفنه ومدفن امّه هاجر . فإذا كان مدفنهما ومرقدهما جاز التبرّك به والصلاة عنده ، فما ظنّك بمرقد النبي صلى الله عليه وآله الذي هو سيد الأنبياء والمرسلين وأشرف الخلائق أجمعين . 2 - جريان سيرة المسلمين على الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله والتبرك به وإبقاء ما كان عليه من البيت والبناء ، بل على إصلاحه وتجديد بنائه في تمادي القرون والأعصار إلى زماننا هذا . 3 - قبور ساير الأنبياء كقبر دانيال النبي في شوش وقبور غيره من الأنبياء ومشاهدهم في مصر وفلسطين ولبنان وشام وكوفة وغيرها من مختلف بلاد المسلمين ، والصلاة عندها وإحداث المساجد عليها وشدّ الرحال إليها . ولم ينكرهم أحدٌ من الصحابة